استبعاد نحو 40 دبلوماسياً من وزارة الخارجية المصرية بسبب مواقفهم السياسية المعارضة للنظام

{{(articleDate.date | amDateFormat: 'DD-MM-YYYY') }}

نشر موقع "مدى مصر"، الأربعاء، تحقيقاً صادماً يكشف عن نقل خمسة دبلوماسيين في وزارة الخارجية المصرية إلى وزارتي الزراعة والتنمية الإدارية وديوانيّ اثنتين من المحافظات. واعتمد التحقيق الصحفي على معلوماتٍ من أحد الدبلوماسيين المنقولين والذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عاما.

وبحسب التحقيق فإن هؤلاء الخمسة هم ضمن نحو أربعين دبلوماسياً تم تهميشهم واستبعادهم خلال السنوات الأربع الأخيرة بسبب مواقفهم السياسية التي تتعارض مع مواقف نظام ما بعد الثلاثين من يونيو/حزيران 2013. وكانت قرارات الاستبعاد تلك نتيجة ضغطٍ من الأجهزة الأمنية على الوزارة.

وقال أحد الدبلوماسيين المستبعدين لموقع "مدى مصر" إن تلك القرارات الأخيرة ليست لها معايير محددة حيث أنها غير قائمة على تحقيقاتٍ موضوعية وإنما اتخذت بالأساس بناءً على آراء دبلوماسيين منشورة على موقع "فيسبوك"، أو تسجيلات لمناقشاتٍ أو محادثاتٍ هاتفية.

ومن اللافت بحسب التحقيق أن وزير الخارجية السابق نبيل فهمي كان قد رفض من قبل قبول إنهاء مهمة أي دبلوماسي بسبب تهمٍ سياسية دون كشفٍ صريح لطبيعة تلك الاتهامات، بعكس خليفته الوزير سامح شكري.

ولكن برغم إجراءات الاستبعاد الأخيرة، يقول أحد المصادر الدبلوماسية لدى مصر أن هناك توجهاً لدى الأجهزة الأمنية بأن شكري لا يسيطر بالدرجة الكافية على الوزارة بسبب احتوائها على أفرادٍ ذوي توجهٍ معارض، بالإضافة إلى حالةٍ من عدم الرضا تجاه أداء الوزارة بشكلٍ عام.

ومنذ توليه وزارة الخارجية في يونيو/حزيران عام 2014، أظهر شكري أسلوباً يتسم بالحدّة، وظهر ذلك في تعامله مع الانتقادات الأوروبية والأميركية لأوضاع حقوق الإنسان في مصر بالهجوم المضاد، حيث تنتقد الخارجية المصرية بدورها ما تقول إنه تقصير تلك الدول بنفس هذه الملفات. كما كرر شكري رفض مصر تدخل الدول الخارجية في شؤونها الداخلية.

وفي هذا الخصوص، قال عضو ائتلاف "شباب الثورة" سابقاً شادي الغزالي حرب، في لقاءٍ مع برنامج "بتوقيت مصر"، على شاشة "التلفزيون العربي"، إن تدخّل الأمن المصري في أداء الخارجية المصرية ليس صادماً خصوصاً لمن لديه فكرة عن تاريخ تدخل الجهات السيادية بالوزارات المصرية بشكلٍ عام، أهمها وزارة العدل حيث تدخلت بشؤون القضاء ونكلت بالعديد من القضاة، وذلك قبل وقتٍ طويلٍ من الكشف عن تدخلها في شؤون وزارة الخارجية.

يشار إلى أن مراقبين كانوا قد أفادوا بأن أداء الخارجية المصرية تعثرّ أيضاً في ملفاتٍ حساسة، مثل: مفاوضات سد النهضة، وأزمة جوليو ريجيني، بالإضافة إلى سوء التعامل مع حوادث مقتل السياح المكسيكيين، وسقوط الطائرة الروسية وفشل احتواء آثارها الكارثية على انخفاض معدلات السياحة حتى الآن.

;

تعليقات