رغم التسهيلات الحكومية.. ليبيون يمتنعون عن الاستثمار في تونس

{{(articleDate.date | amDateFormat: 'DD-MM-YYYY') }}

تعد تونس الملاذ الأول لليبيين الباحثين عن الاستقرار، بعيداً عن أجواء التوتر الأمني الذي تعاني منه ليبيا، منذ سنوات. لكن تونس -على ما يبدو- لا تعتبر الملاذ الأفضل لأموال أصحاب الأعمال الليبيين، إذ لا يسهل العثور على استثمارات ليبية خاصة.

ويعزو المستثمرون الليبيون الأمر إلى التعقيدات الإدارية في تونس، وعدم وجود تحفيزات لهم على الاستثمار، على عكس بلدان أخرى في المنطقة، رغم أن الحكومة التونسية سنت مؤخراً قانوناً يسمح لليبيين بامتلاك العقارات دون عراقيل.

قلة الاستثمارات الليبية الخاصة لا يعني غياب الاستثمارات الحكومية، فمشاريع الصناديق الاستثمارية الليبية السيادية، متواصلة، رغم الاشكاليات الداخلية التي تسببت في تعطيل بعضها. وتتركز هذه الاستثمارات أساساً في مجالات السياحة والعقارات والنفط. وهنا، لفت فرج العماري مستشار الشؤون الفنية وشؤون المؤسسات بحكومة الوفاق الليبية، إلى أن مجلس إدارة  "محفظة ليبيا - أفريقيا للاستثمار" قرر توسيع مشاريعه في تونس، مشدداً على أهمية التنسيق بين الجانبين الليبي والتونسي من أجل تطوير الاستثمار المشترك والرفع من شأنه، وذلك بتشكيل لجان مشتركة ومراكز أبحاث وورش عمل حقيقية.

بدوره، أوصى فؤاد العوام، نائب رئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال الليبيين التونسيين بضرورة تأمين حوافز خاصة للمستثمرين الليبيين في تونس، داعياً أيضاً السلطات التونسية إلى الاهتمام بالمستثمرين اللليبيين. 

من جانب آخر، رأى رجل الأعمال والخبير في الشأن الليبي غازي معلى أن التسهيلات التي تقدمها الحكومات التونسية المتعاقبة بعد الثورة، ليست كافية، ذلك أن المستثمرين الليبيين يشتكون من العراقيل الإدارية التي تواجههم في تونس، مطالباً بتذليل الصعوبات أمام رجال الأعمال الأجانب للاستقرار في تونس. 

يذكر أن نهاية عام 2016 كانت تونس مقراً لاجتماع مجلس إدارة "محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار" وهو صندوق استثماري برأس مال يقارب 5 مليارات دولار أميركي، ويدير مجموعة من المشاريع الليبية في الخارج، وحينها خرج المجتمعون بوعود تتمثل في توسعة الاستثمار الليبي في تونس في مجالات عديدة، إلى جانب القيام بإعادة هيكلة لبعض الاستثمارات السابقة خاصة في القطاع السياحي.

وكانت إدارة الحدود والأجانب بوزارة الداخلية التونسية قد سجلت دخول نحو 700 ألف ليبي إلى الأراضي التونسية، بينهم نحو 150 ألف مقيم بشكل دائم ومتواصل في تونس منذ 6 سنوات أي بعد اندلاع الثورة الليبية التي أطاحت بنظام معمر القذافي. 

تفاصيل وآراء أوفى في الفيديو المرفق..  

;

تعليقات